|
المرسل الأب سايد قزحيا

نور الشرق - طرابلس - لبنان
هذة القصة أرسلها الأب سايد قزحيا النَّائبِ الأسقفيّ العام في أبرشيّةِ طرابلس بعد أن أن قام ببعض التعديلات اللغوية عليها.ينشرهاموقع نور الشرق لتعميم الفائدة الروحية للجميع.
كان بعـض رجـال الأعمـال عـائدين إلى بيـوتهم بعد انتهاء مؤتمـر مهنـي اشتركـوا فيـه. وكانـوا مسـرعين ليصلوا إلى المطـار قبل موعـد الطائرة لأنهم كانـوا قد وعـدوا عـائلاتهم بالوصـول إلى البيـت قبـل العيد. من كثـرة العجلة اصطدم أحدهم بعربةٍ لبيـع التفـاح وأوقعـها على الأرض فانتثـر التفـاح في كل اتجـاه. لم يتوقـف منهم أحد إلا واحدا عاد أدراجـه بعـد أن أوصى رفاقـه أن يتصلـوا بزوجتـه ويقـولـوا لها انـه سيعـود على متن الطائرة التالية.
عاد أدراجه ليساعد بائعة التفاح فوجد إنها فتاة في السادسة عشـرة جالسـة تبكـي وهي عميـاء. انحنى وجَمَعَ التفاحات ووضعها على العربة. وفيما هو يجمعها، لاحظ أنَّ بعض التفاحات تضررت من سقوطها فجمعها في سلة أخرى. ثم أخرج مالاً وأعطاه للفتاة معتذرًا عن الضرر الذي وقع. وهمَّ بالرحيل. استوقفته الفتاة وسألته: يا سيدي، هل أنت يسوع؟ فارتعد الرجل وتوقف ولم يصدّق أذنيه. هل ظنّت الفتاة فعلا انه يسوع؟
نتعلّم نحن من هذه القصة انه إن كانت حياتنا وتصرفاتنا مثل حياة يسوع وتصرفاته، لن يعرف الناس الفرق. إذا ادّعينا أننا نعرف يسوع فلا يكفي أن نعرف آيات وأحداثًا من الإنجيل وأن نذهب إلى الكنيسة، بل علينا أن نحيا ونتعامل مع الناس كما تعامل هو يومًا بعد يوم.
|