|
هل حِدْتَ؟
بقلم سيف دحابرة-الزرقاء

"ولكنْ لا تَحيدوا عنِ الرّبِّ، بل اعبُدوا الرّبَّ بكُلِّ قُلوبِكم" (1 صموئيل 12: 20).
في أيّار/ مايو 1998 طَرَأَ خَلَلٌ على جهاز التّحكُّم في قمرِ الاتِّصالاتِ الصّناعيّ "غالاكْسي 4"، فجعَلَه يَحيدُ عن مَداره مُبتعِداً عن الأرض. وفي لحظةٍ واحدة تحوّلَ أربعون مِليوناً من المُتَفقِّدات الآليّة قِطَعاً بلاستيكيَّةً عديمةَ النَّفع. وتضرّرتْ من جَرّاءِ ذلك أيضاً مِئاتُ المؤسَّسات التّجاريّة وعَشَراتُ المحطّاتِ الإذاعيّةِ والتِلفيزيونيَةِ- كُلُّ ذلك لأنَّ قمراً صِناعيّاً واحِداً خرجَ عن مَداره حائِداً عن الطّريق المرسوم له!. فكَمْ من الأشخاص يتضرّرون إذا حِدْنا عن الرّبِّ، أنا وأنت؟ ولئن أدرَكَ قليلون بيننا مدى تأثيرهم، فإنّ طاعتَنا لله أمرٌ حَيويٌّ بالنّظر إلى دورِنا في الكنيسة (1 كورنثوس 12: 12-17) وفي مُحيطِنا (1 بطرس 2: 9-12). أَوصى اللهُ شعبَه في العهد القديم بأن يكونوا أَوفِياء تُجاهَ عَهده، مُقدِّماً لَهُم السّبب: "لئلاّ يكونَ فيكُم رَجُلٌ أو امرأةٌ، أو عشيرةٌ أو سِبطٌ، قلبُه اليومَ مُنصَرِفٌ عنِ الرّبِّ إلهِنا...لئلاّ يكونَ فيكُم أَصْلٌ يُثمِرُ عَلقَماً وأَفسَنتيناً" (تثنية 29: 18). وأعاد أحَدُ كُتّاب العهدِ الْجديد هذا الأمر إلى الأذهان عندما أَوصى المؤمنين بضرورة التَنبُّه "لئلاّ يَخيبَ أحَدٌ من نِعمة الله؛ لئلاّ يَطلُعَ أَصلُ مَرارةٍ ويصنَعَ انزعاجاً، فَيتنجَّسَ به كثيرون" (عبرانيّين 12: 15). فهل أنتَ في مركزك اليوم؟ إذا كُنتَ قد حِدْتَ عن الطّريق المرسوم، فارجِعْ الى الله وظَلَّ على اتِّصالٍ به. إنّك لن تعلَم كَم حياةٍ يُؤثِّر فيها قرارُك.
فكِّرْ مَلِيّاً: -ماذا يُمكن أن يحمِلَني على الحَيَدان عنِ الرّبِّ؟. -أَ في حياتي "أصلُ مَرارةٍ" من نوعٍ ما؟. -هل من أمرٍ ينبغي أن أعترف به لله الآن بالذّات؟.
التّوبةُ الحَقُّ تُحَوُّلٌ عن الخطإ وعَودةٌ إلى الصَّواب.
|