القائمة

المنتدى              مركز نور الشرق            سجل الأصدقاء

آخر الأخبار


إعلانـــات


أُبصر الناس كأشجار يمشون’’ - الأحد السابع بعد العنصرة - عظة الأب أنطوان يوحنّا لطّوف - بيروت

المسيح قام .....حقّا قام

المرسل :سيف دحابرة

المسيح قام .....حقّا قامكانت وحيدة حزينة تبكي أمام القبر و ترثي أملها الوحيد في النجاة، وكيف لا والذي كان يجول هنا وهناك يشفي ويحيي الموتى قد مات؛ وليست أيّة ميتة. مات معلّقا على خشبة؛ واليهود تعلموا من آبائهم بأنّه ملعون كلّ من علّق على خشبة، فهل بعد هذا من بصيص أمل !

كانت تبكي سيّدها بحرقة وهي المنبوذة في المجتمع، ليس فقط بسبب كونها إمرأة بل لكون سيرتها الشنيعة زادت الطين بلّة ؛ ولكنّه إلتفت إليها ومسح عنها عارها ومنحها فرصة جديدة. آمنت به وهي التي عاينت بأمّ عينها ما كان يفعله؛ ولكنّه فجأة مات وهو الذي كان يعدهم بالحياة وملئها!! كانت فاجعة، صدمة - أليس الموت كذلك بفقدان عزيز أو قريب؛ ولكنّه كان أكثر من ذلك كان معلّمها وسيّدها، كان شافيها وواهبها الحياة.

الصلبولكن لم تكن هذه نهاية القصّة، إذ كان لا بدّ من نهاية سعيدة للحكاية؛ فليست القصص والروايات الرومانسية فقط هي التي تنتهي نهايات سعيدة، حتّى قصتنا هذه كانت نهايتها سعيدة وأكثر من ذلك، لأنّ الذي تبكيه لم يسرقوا جثّته كما أشاع رجال الدين اليهود؛ الذين دفعوا رشوة لحراس القبر كي يذيعوا الخبر في البلدة، وصدّق الكذبة كثيرون وإلى اليوم يصدقها العديدون - أليس إبليس هو الكذاب وأبو الكذّاب!
إنتهت قصّتنا وعلى غير الكثير من القصص ببداية جديدة؛ فالذي مات، قام من بين الأموات. وهل يقوم أحد - من تلقاء نفسه - من بين الأموات؟ لا ولكنّّه لم يكن أيّ شخص لقد كان الإله المتجسد :" بِهِ تَكَوَّنَ كُلُّ شَيْءٍ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَتَكَوَّنْ أَيُّ شَيْءٍ مِمَّا تَكَوَّنَ. فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ. وَالْحَيَاةُ هَذِهِ كَانَتِ نُورَ النَّاسِ." (يوحنا 1: 3-4) لأنّه كان منذ البدء هو، به ولأجله تكوّن العالم.

في صباح يوم مشرق جميل، وهي الحزينة الكئيبة لفقدان سيّدها، سمعت صوتا قائلا لها :" «يَا امْرَأَةُ، لِمَاذَا تَبْكِينَ؟ عَمَّنْ تَبْحَثِينَ؟» (يوحنا 20: 15) لم يكن الصوت غريباً عنها ولكنّها لم تميّزه في البداية بسبب حزنها الشديد، ولكن عندما ناداها باسمها "يا مريم" (يوحنا 20: 16) لم يظلّ لديها مجال للشكّ بأنّه هو الذي يدعوها؛ فقد ناداها باسمها رغم العادات والتقاليد، وألم يكن يسوع ثائرا على قيود كبّلت الناس ولازالت تمنعهم عن معرفة الحقّ وتذوّق الحرّية؟!

فرحت فرحاً كبيراً لأنّ أملها بالحياة قد عاد بالذي قام من بين الأموات ليهبها الحياة الفضلى (يوحنا 10: 10)، أخبرها بأن تذهب وتعلن خبر قيامته للتلاميذ، فلم تتوان عن فعل ذلك وللتوّ ركضت تسابق الريح، تحمل البشارة للتلاميذ الخائفين والمختفين في البيت، حالهم كحال كلّ من ليس له رجاء.
خافوا وخوفهم دفعهم للشكّ وذلك أمرٌ شرعيٌ؛ فمن يصدّق أنّ ميّتاً قد قام، ولكنّهم تناسوا بأنّه أخبرهم بذلك، وبأنّهم عاينوه وهو يقيم الموتى ويعيد البصر للضرير، ويشفي نازفة الدم ويمنح الرجاء لمن لا رجاء له، فهل من بعد هذا يشكّون؟

المسيح قام! حقّا قام! عبارة نسمعها كثيرا في الأوساط المسيحية، يردّدها المسيحيون في إحتفالهم بقيامة المسيح المجيدة؛ فهل المسيح قام فعلا من بين الأموات؟؟؟؟

سؤال يطرحه العديدون، أمساً واليوم وغداً. ولكن القبر الفارغ، وشهادة الأشخاص الذين تقابلوا مع السيد المسيح بعد قيامته من الموت في أماكن ومرات عديدة (لوقا 24: 13- 34)، و إعلان تلاميذه الذين عاينوه وهو يصعد إلى السماء، خير شهود لقيامته. وبحسب الشريعة الموسويّة لا تصدق أيّة شهادة ما، إلاّ إذا جاءت على لسان شاهدين أو ثلاثة (عدد 35: 30؛ تثنية 19: 15) لذلك سنظل نقولها دائما بأنّ المسيح قام، حقّا قام!!!

الصعود

وكلّ سنة وأنتم أحرار من عبودية إبليس ولنضم صوتنا لصوت الشاعر عماد دبّور لنقول معه:

ثمّ

ثمّ نمضي فرحين
و نمضي وقتا ثمينا و نحن نحاول...
نحاول إثبات الصلب و الصليب و المصلوب
و هو لذوي الألباب أكيد.
لكننا لعلّة ما
ننسى
أن كل الإنجيل و الخبر الأحلى و الألذّ
أنّك قمت
و لكنّك لم تجبر الجميع أن يقبلوك
فلم تظهر للجميع
لم تظهر لبيلاطس
و لم تظهر لقادة اليهود و لا للسنهدريم ,
بل
ظهرت لجمع من النسوة و بعض الصيادين
كعادتك إحترمت حرّية الإنسان في الإختيار
بين الإيمان و اللاّ إيمان
بين القبول و الرفض
بين الحياة و الإنتحار
حرية لطالما كانت سببا في الإنهيار
لكنّك أهديتنا حريّة
و هديتنا إيمان
و مسحت دموعنا و أنهيت أوجاعنا
و أخذت العار
فهل يقبلون؟؟؟؟؟؟؟؟

برنامج ورشة سينودس الشرق الاوسط - الآنسة كلير السعيد منسقة إقليم الشرق الأوسط
مـــؤسسـة وعــــــــي(ثقافة تعايش سلام) أحلام سامي طاشمان - مراسلة نور الشرق للروم الكاثوليك في الأردن - نور الشرق - الزرقاء
أيها الزوجان حافظا على أسرتكما -اقتباس الأب أنطوان يوحنا لطّوف - خاص نور الشرق - لبنان
العالَم المقلوب - الأحد الخامس بعد العنصرة -عظة الأب أنطوان يوحنّا لطّوف - بيروت خاص نور الشرق- لبنان
لكنائس الشرقية تشارك كهنة العالم في ختام السنة الكهنوتية - نور الشرق – روما

اشترك في خدمة الأخبار

البريد الالكتروني

  

صوّت

هل تؤيد فكرة التواصل الفكري والديني عبر الإنترنت

1. نعم

2. لا

email:
         

Copyrights © Nour Al Sharq 2007
Webdesign and development by
Virgo Production

مشاركة رعوية لمعاجة بعض قضايا سينودوس الشرق الأوسط2010 - الاب مودي هنديلة/ كاهن رعية مار الياس – جبل الحسين


تصدير المياه من موقع المغطس يعود بعد انقطاع استمر قرنا