|
رسالة من أرض الكرامة
إلى أمي..
الشاعر الشاب راكان حداد
نور الشرق - الأردن
أكتب إليكِ أماه...
من تحت القضائف المتدفقة كالمياه..
أكتب شوقي لكِ..
كشوق رصاصاتي..لعدوي على لقياه..

أمي...
يا أول حبٍ على الأنسان لقياه..
أخبري مِن بعدي..أن أبنكِ سقى الله مثواه..
أحب أمهُ ووطنهُ..
وضحى من أجلهم في هواه..
أقبل العدو أمي..
تتطاير شرارة الاستعمار في عيناه..
كلا لن أعود..
حتى أزرع عَلمي في جسد قتلاه..
يا كأس الحياة يا لحن النجاة.
إفخري وقولي..أن أبني..
قدم لي في عيدي..
روحه ونصره أعظم هداياه..
يا من جعلتني قادرا على حمل بندقيتي..
لولاكِ لما كان الإستقلال نحياه..
وما أجمل حنانكِ أمي..وما أجمل سكناه
يا أنبل القلوب فما أصعبها..
أن يكون ذلك القلب حزيناً..
لكنه يتخلى عن شكواه..

أني آسف جدا أن دمعت عيناكِ..
وأني آسف على ركوب الموت بسفناه..
لكني إن لم أمت أنا..
ستعيشين على فتات الوطن وعلى ذكراه..
سأشتاق إليكِ..ولعبير قهوتكِ..
سأشتاق إلى قصة الذئبِ..
سأشتاق إلى كل ما رويناه..
أمي من لي بغيركِ أن تبلغ حبي لحبيبتي
أخبريها برغم غيابي أن تحقق كل ما حلمناه..
يا من سهرتي لتوصلي الليل بدجاه..
نامي بهدوء ولا تخافي..
لن أشعر بالبرد أبداً..
فتراب الوطن دافئ كما عهدناه..
وستشرق شمس هديتي..
وترينني متى شئتِ..
بنور الإستقرار... وما أروع رؤياه..
سلامٌ لكِ..سلامٌ لكِ..
وسلامٌ يتحقق في وطني..
والرسالة أنتهت.وأني لست بحزين
ففرحي..و زعجيهم بزغرداتكِ..
فحبكِ لوطني عدونا يغشاه..
|