|
أخطار تهدد الكنيسة

صورةمن أرشيف نور الشرق لرسامة الأب جورج شرايحة
الأب جورج شرايحة
خوري مطرانية الروم الكاثوليك
أم السماق - عمان الاردن
خاص نور الشرق
إستوقفتني تصريحات قداسة البابا بندكتوس السادس عشر للصحفيين قبل بضعت اشهر,في رحلته من لشبونيه عندما قال: "ان الخطر الاكبر الذي يهدد الكنيسة" يأتي من داخلها ملمحن لما آلت اليه تصرفات نفر قليل من رجال الكنيسة في اكثر من قضيه كانت مسيئه لتعليم الكنيسة الكاثوليكية بوجهٍ خاص ولتعليم الإنجيل بوجه عام.
واليوم يشدد مجمع العقيدة والإيمان في الفاتيكان على إعادة قراءة قانون الكنيسة بخصوص الجرائم المسيئه لكرامة الإنسان وخصوصاً الإطفال.
أرى اليوم يهوذا الاسخريوطي يضع اللثام على وجهه متنكرا بزي راهب هنا او كاهن هناك، مرتكباً للفحشاء مسيئاً لتعليم المعلم والراعي الصالح يسوع المسيح.
منذ دعوة يسوع للتلاميذ الأولين كان هناك بينهم الصالح والطالح، الخاطيء التائب والمجرم المستتر، الناكر والشكاك والوديع والبسيط، وهكذا عبر تاريخ الكنيسة أرى ذات الدورة تتكرر وكأن التاريخ يعيد نفسه.
مع اختلاف الأسماء والألقاب، الخطيئه موجوده منذ وجود الانسان تتحول وتتشكل وتتجذر احيانا، وما السبيل الى النجاة والخلاص إلا صليب المخلص و تعليم انجيل الفادي.
إن خان واحد فهناك احد عشر وفِين، مازالو مخلصين سائرين على درب يسوع المسيح.
إنها مساْلة حياة او موت، حياة الخلاص او موت الخطيئه، ونحن الإكليروس مسؤولين أمام الله والناس عن وديعة الايمان، وسيأْتي يوم قريب ويسأْل الله عن وديعته، فماذا سوف يجيب كل واحد منا؟ لنفحص ضمائرنا ونجيب كما يليق.
الويل لمن تأْتي العثرات على يديه (متى 7:18)، وكأن المعلم يقول: إن العثرات آتيه لامحال ولكن الويل والهلاك إن كنت أنا الذي سوف تأتي هذه العثرات على يدي.
أخيراً أصلي الى الرب الإله يسوع المسيح أن يرعى عمل ايدينا ويثبتنا فيه الكرمة الحقيقية، مستندين إلى قوله باْن قوات الجحيم لن تقوى على كنيستة وإانها باقية إلى ذلك اليوم الذي سوف تتحد فيه كنيستنا الأرضية مع كنيستة السماوية لتبقى أبدى الدهور آمين.
|