القائمة

المنتدى              مركز نور الشرق            سجل الأصدقاء

آخر الأخبار


إعلانـــات


أُبصر الناس كأشجار يمشون’’ - الأحد السابع بعد العنصرة - عظة الأب أنطوان يوحنّا لطّوف - بيروت

 

             "أنر عينيّ لئلا أنام نومة الموت"

أحد الآباء القديسين

"انتُم نور العالَم" (متى 14:5-19)

عظة الأب أنطوان يوحنّا لطّوف

نور الشرق - بيروت

 

http://4.bp.blogspot.com/_ZKH3UQZ_Fk8/Sygj

WBHtb6I/AAAAAAAAAAM/vlWnbrISnuM/S660/site-eye-book.gif

 

يقف طالب الماسونيّة الجديد أمام رئيس المحفل فيُشير هذا الأخير إلى مُجسَّم نجمة في الغرفة ويقول له إنّ الدرس الأوَّل هو أنّ النور يُشرق من الشرق، وأنه أعمى لا يرى النور، وأنهم في الماسونيّة سوف يُعطونه النور.

من أين لهم النور؟ وإذا كان الداخل مسيحيًّا مؤمنًا يقولون له إنه أعمى، فيُنكرون عليه نور المسيح الذي فيه، ثمّ يقودونه إلى الظُلمة الحالكة حيث يُعادي المسيح ويُحارب الكنيسة لهلاكه.

في أحد الأفلام أنّ زعيم عصابة أراد التخلّص من طائرة، فوضع في قلب البحر أضواءً تشبه أضواء مدرج المطار. ورأى الطيّار الأضواء ليلاً فحطّ بينها، وكان هلاكُه.

تلك هي أضواء الذين سمّوا أنفُسهم أتباع النور The Illuminati. ظهروا كجماعة سريّة في بافاريا سنة 1776 وانتشروا في أوروبا، وغايتُهم نشر الإلحاد وإقامة نظام عالميّ جديد. وأثَّروا بقوّة في الحكومات ومؤسسات السُلطة وفي مُجريات الأحداث ونشوء الثورات والحُروب، وعدوّهُم الأكبر الكنيسة

يُريدون تدمير نور المسيح، زاعمين أنّ النور يأتي من ذواتهم. فالإنسان يُحقِّق ذاته من خلال العقل، ولذلك يشكّكون بكلّ معرفة لا يمكن إخضاعُها للتجربة والاختبار، ويرفضون الماورائيّات وكلّ دين. فالعقل والعلم هما بديل العقائد الإيمانيّة، والسبيل لفهم العالم وتقدُّمه ومُعالجة مُشكلاته، ولا يُمكن النَّظَر إلى ما وراء الطبيعة التماسًا للخلاص.

وحيث أنّ الخطيئة هي مُخالَفة لوصيّة الله، لم يعُد هناك خطيئة، بل أحلّوا اللذَّة محلّ الخطيئة وأباحوا فعل الشرّ وألغوا الشُعور بالخطأ ونقضوا الضمير الذي يُحاسب الإنسان على أخطائه. وكان فولتير يُردِّد: "اكذبوا، اكذبوا، لا بُدّ من أن يَعللَق شيء من كذبكم"!

وعلّم فولتير (1694-1778) أنّ الكون قائم على العقل، وأنّ الكتاب المقدّس من صنع الإنسان، ومرجع قانوني وأخلاقي عفا عليه الزمن، لكنّه استعارة لُغويّة تحمل دَرسًا مفيدًا. وقال إنّ "الاستبداد المُستنير" هو مفتاح التغيير والتقدُّم.  

لكنّ "الاستبداد المُستنير" لم يحقيق الازدهار المزعوم. فحين نشبت الثورة الفرنسيّة (1789-1799) بدافع من مُفكِّري عصر الأنوار، بلغ عدد قتلاها بين 16 و40 ألفًا، منهم عُلماء ومُفكِّرون ومشاهير. وقُتل الملك وأُلغيت الملكيّة وأُبيدت طبَقة النُبلاء وصودرت مُمتلكات الكنيسة وهُجِّر الرهبان ومُنع التعليم المسيحي وأُنشئت المدارس العلمانيّة، وأُلغي نُفوذ الكنيسة وامتيازات الإكليرس. وذلك بذريعة إحلال العدل والحريّة والأخوّة والمُساواة.

وانتهت النَّزعة "الإنسانويّة" humanism المزعومة إلى الوحشيّة المُفرِطة، وانتهى عصر الأنوار إلى الظُلمات؛ لأنّه متى كان الكُفر نورًا، وتحرير الإنسان من ضميره حُريّةً وقتل الناس عدالةً؟ وحيث أنهم أحلّوا العقل محلّ الله والتعلُّم محلّ الإيمان، وجعلوا عقلَهم إلهَهم وفكرَهم عقيدتَهم، انتهوا إلى ظلام العقل والضمير والمنطق، وبدل إعلاء شأن العقل عطّلوا العقل.

والحقيقة أنّ هؤلاء "المُستنيرين" المزعومين يلتمسون الظلمة الشيطانيّة القُصوى لأنّ فيها تحقيق مآربهم. فمِن رموزهم النجمة والشمس والقمر، ويزعمون أنها تُمثِّل الحقيقة والمعرفة، والحرف G ويرمز إلى كلمة God أي الله، ويُسمّونه مُهندس الكون الأعظم. والعين "التي ترى كلّ شيء"، زاعمين أنّ عين الله تسبُر أعماق البشر.

 

            

            حرف G  ويرمز إلى المعزاة Goat أو الباموميت الشيطان
http://media.photobucket.com/image/freemason%20eye/serpentsapiens/002-structure-of-freemasonry-eye.jpg

 لكنّ الحقيقة هي أنّ الحرف G يُمثِّل العضو الذَّكَريّ وكوكب الزهرة، وهو من اسماء الشيطان، لوسيفورس (إشعيا 12:14)، والإله الشيطانيّ  المعزاة Goat "بافوميت" Baphomet.

              

 

الماسون يعبدون الشيطان "البافوميت"

http://obscurantist.com/images/baphomet-templars.jpg

 

 

 

العنْزة شعار ماسونيّ:

http://www.caterpillar.org.uk/warning/btn70.gif

أما العين فهي عين الشيطان، التي من خلال نشاطها يسعون لامتلاك العالم.

وتَظهر العين في قمة مثلَّث على الخَتم الأعظم للولايات المتحدة وعلى فئة الدولار الواحد الورقيّ. والكلمات المكتوبة تدلّ على سيطرة الماسونيين على أميركا ورغبتهم في السيطرة على العالم.

 

                          

العين على ورقة الدولار:

http://www.whale.to/b/images/all_seeing_eye.jpg

 

 

كلمة Mason على ورقة الدولار:

http://www.thenewalexandrialibrary.com/sitebuildercontent/sitebuilderpictures/Free-Mason-in-the-one-dollar-bill-.jpg

ويتبنّى الماسون شعارات مثل Novus Ordo Seclorum (New Secular Order) أي "النظام العالميّ الجديد" ومقولة Odru ab Chao وتعني "النظام من قلب الفوضى"، وهو شعار "المُحافظين الجُدد" في أميركا. فالماسون يعمَلون على إشاعة لفوضى في المُجتمعات والدُوَل، ليُخرجوا من تلك الفوضى أنظمةً ومؤسسات تخدم مآرهم. ولا ننسى استخدام كونداليسا رايس وزيرة خارجيّة أميركا في عهد الرئيس بوش عبارة "الفوضى الخلاّقة"!

وبكلّ وقاحة يُسمّون أنفُسَهم "المُستنيرون" ويجعلون المُنتسب الجديد ينظُر إلى النجمة والعين والشمس، ويقولون له إنّه أعمى وسوف يُعطونه النور، وأيّ مذلّة، وأيّ ظُلمة تلك. لأنّه لاّ نور إلاّ نور المسيح، ولا استنارة إلاّ به، وقد قال القديس بولس: "بالأمس كُنتُم ظلامًا وأنتم اليوم نورٌ في الربّ" (أفسس 8:5).

وقال يسوع لتلاميذه "أنتُم نور العالم"، ونحن نأخذ النور منه. وقالت صلواتُنا "لقد أقمتَ رُسُلَكَ كواكب على الأرض". هذا النور يشعّ منّا ويراه الناس فينا بالإيمان والقداسة والأعمال الصالحة: "ليروا أعمالكم الصالحة ويمجدوا أباكم الذي في السماوات". "لأنّ التديّن الطاهر النقيّ هو افتقاد الأيتام والأرامل وصيانة الإنسان نفسه من دنس العالم" (يعقوب 27:1).

فكلّ مؤمن هو نور لا يخفى، كما لا تخفى مدينة على جبل ولا سراج تحت مكيال. هذا النور لا يشعّ إلاّ من خلال الكنيسة، التي لا خلاص ولا قداسة ولا نور خارجها. وجميع الذين زعموا أنهم يتقدّسون خارج الكنيسة، والذين عارضوها وحاربوها، انتهوا إلى الظُلمة. لأنّه حتى الشيطان "يتزيّا بزيّ النور" (2 قورنتس 15:11) "ويُقاوم ويُناصِب كلّ ما يحمل اسم الله... ويجلس في هيكل الله ويُعلن نفسه إلهًا (2 تسالونيقي 4:2).

لهذا قال المزمور: "أنر عينيّ (أنت وحدك) لئلا أنام نومة الموت" (مزمور 3:12). لأنّ كل مَن يزعم أنّ عندَه نورٌ مُغاير لنور المسيح، يُعطي نورًا مُزيَّفًا ومُميتًا. ونحن نُصلّي بعد تناوُل الأقداس في ذبيحة القُدّاس الإلهيّ قائلين: "لقد نَظَرنا النور الحقيقيّ وأخذنا الروح السماويّ ووجدنا الإيمان الحقّ، فلنسجُد للثالوث غير المُنقسم لأنه خلّصنا".

في هذه المعركة الشرسة ضدّ نور المسيح، التي يشنّها عُملاء الشيطان أمير الظلام، مسؤوليّتُنا أن نَكون نورَ العالم أكثر من أيّ وقت مضى. ونحنُ نستمدّ نور المسيح بمعرفة الحقّ والطهارة والقداسة، والتمسّك بكلمة الحياة (فيلبي 16:2) والشهادة للملكوت. "فتكونون بلا لوم وأبناء الله، بلا عيب، في جيل ضالٍ فاسد تُضيئون فيه كالكواكب في الكون" (فيلبي 12:14). ونكون على مثال آبائنا القديسين، الذين بإيمانهم القويم صاروا كواكب على الأرض وأعلنوا البُشرى وأعطوا المسكونة المسيح الذي هو "النور الحقّ الآتي إلى العالم" (يوحنّا 9:1).

أما الشيطان المُستتر بزيّ النور فسوف "يُبيده الربّ بنَفَس من فمه، ويمحَقَه بضياء مجيئه" (2 تسالونيقي 8:2)، فتكون الغَلَبة لنور المسيح. عندها "يُضيء العُقلاء كضياء الأفلاك في السماء، والذين قادوا كثيرًا من الناس إلى الحقّ يُضيئون كالكواكب إلى الدَّهر وإلى الأبد" (دانيال 12:3).

فلنسأل "عين الأنوار"، الذي "بنوره نُعاين النور" (مزمور 36:9) أن نسلك في نوره الذي لا تَجسُر الظُلُمات على الدنوّ منه، ويردّ عنّا مكايد الشرّير وأعوانه، عُمّال الظُلمة، ويمنَحَنا، نحن كنيسته ومؤمنيه، الغَلَبة على أعدائنا المنظورين وغير المنظورين، وأن نتمسّك دائمًا بنوره، الذي هو لنا نُصرةٌ وحياة. "لأنّ الذي قال ليُشرق من الظُلمة نور هو الذي أشرق في قُلونا لإنارة معرفة مجد الله في وجه المسيح" (2 قورنتس 6:4)، له المجد والعزّة والإكرام والتسبيح والسجود إلى الدهور. آمين.

 

المراجع:

1.       The Illuminati: http://www.wisegeek.com/what-is-the-illuminati.htm

2.       Affirmations of Humanism: A Statement of Principles, http://www.secularhumanism.org/index.php?page=affirmations&section=main

  1. توفيق محمد السهلي: وجهات في النظر: ماهي "الماسونية" وكيف ولدت, http://www.afka.org/Salam%20Kuba/Salam%20Kubba060923.htm

 

 

برنامج ورشة سينودس الشرق الاوسط - الآنسة كلير السعيد منسقة إقليم الشرق الأوسط
مـــؤسسـة وعــــــــي(ثقافة تعايش سلام) أحلام سامي طاشمان - مراسلة نور الشرق للروم الكاثوليك في الأردن - نور الشرق - الزرقاء
أيها الزوجان حافظا على أسرتكما -اقتباس الأب أنطوان يوحنا لطّوف - خاص نور الشرق - لبنان
العالَم المقلوب - الأحد الخامس بعد العنصرة -عظة الأب أنطوان يوحنّا لطّوف - بيروت خاص نور الشرق- لبنان
لكنائس الشرقية تشارك كهنة العالم في ختام السنة الكهنوتية - نور الشرق – روما

اشترك في خدمة الأخبار

البريد الالكتروني

  

صوّت

هل تؤيد فكرة التواصل الفكري والديني عبر الإنترنت

1. نعم

2. لا

email:
         

Copyrights © Nour Al Sharq 2007
Webdesign and development by
Virgo Production

مشاركة رعوية لمعاجة بعض قضايا سينودوس الشرق الأوسط2010 - الاب مودي هنديلة/ كاهن رعية مار الياس – جبل الحسين


تصدير المياه من موقع المغطس يعود بعد انقطاع استمر قرنا