عمان - رهام فاخوري - يبدو أن مؤشرات موسم سياحة الربيع للعام الحالي انعكست إيجابا على موقع المغطس الذي بدأ يشهد إقبالا ليس فقط من الأسواق التقليدية وإنما من أميركا اللاتينية وشرق آسيا. وقال مدير هيئة موقع المغطس المهندس ضياء المدني، أن عدد السياح الذين زاروا المغطس حتى منتصف الشهر الجاري ارتفع عن ذات الفترة من العام الماضي بنسبة (50%) ووصل عدد الزوار للان (11) ألف زائر. وقال أن الموسم الحالي بزيادة مضطردة عن العام الماضي خلال نفس الفترة ويتوقع أن تصل الزيادة السنوية إلى أكثر من (25%) عن الفترة الماضية، وبين أن الموسم يستمر حتى نهاية أيار، ويعود إلى الارتفاع في موسم الخريف في تشرين أول. وأوضح المدني أن الهدف من تطوير الموقع لتحويله من اثري ديني إلى حج مسيحي، وعند اكتمال بناء الكنائس والأديرة سيتم تشغيله لفترات أطول، كما سيقدم المزيد من الخدمات للحجاج وزوار الموقع، خصوصا وان السياحة تعد «نفط الأردن» خصوصا في ظل الأزمة الاقتصادية. وبين أن المشاريع في موقع المغطس لا تزال تحت الإنشاء، وسيلتحق الانجيليكان واللوثريون بالطوائف الأخرى في عملية البناء قريبا. وقال أن مساعد وزير التعاون الدولي الروسي زار الموقع أمس للإطلاع على سير العمل في المشروع الروسي، الذي يتوقع الانتهاء من عملية البناء نهاية العام الحالي. وكان مجلس أمناء المغطس بدأ باستقطاب الاستثمارات السياحية في الموقع لإنشاء فنادق من فئات (3-4) نجوم لاستقبال الحجاج، شريطة أن تقدم خدمات ممتازة وبأسعار منافسة. وقال المدني أن أعضاء مجلس الأمناء ينتظرون الشروط المرجعية والجدوى الاقتصادية لطرح الاستثمار في المياه المقدسة على شركات عالمية بالائتلاف مع المستثمرين المحليين وبالتنسيق مع الجهات المعنية. إلى ذلك، يتوقع الانتهاء من مشروع مركز المؤتمرات أيلول المقبل بكلفة مليوني دينار وبتمويل ذاتي، كما انتهى إنشاء مقام النبي المسيح عيسى عليه السلام في الموقع بكلفة بلغت (190). ألف دينار، والذي يجسد معاني التآخي بين الأديان. ومن ضمن القرارات أيضا الموافقة على إنشاء كنيسة مارونية على مساحة أربعة دونمات أسوة بالطوائف الأخرى. وعرض المدني المشاريع التي تقوم فيها الطوائف في الموقع منها الارثوذوكس من بناء كنيسة ودير يوحنا المعمدان وكنيسة ماريا المصرية، كما أنهى اللاتين الأعمال المدنية لكنيستهم التي وضع حجر أساسها قداسة البابا بندكتس الذي زار الموقع في 11 أيار الماضي. ويستمر الروس في بناء بيت الضيافة للحجاج الروس الذي يتوقع الانتهاء منه مطلع العام المقبل، كما انتهت الأعمال المدنية من كنيسة الأقباط والبوابة والجرسية ( برج)، ولا يزال العمل جاريا في كنيسة الارمن. ووضع السريان حجر الاساس لكنيستهم الأسبوع الماضي بحضور مطران الطائفة في القدس. وكان رئيس أساقفة كانتربري (رئيس الكنيسة الانجيليكانية) روان ويليامز وضع في وقت سابق حجر الاساس للكنيسة الانجليكانية، وزود اللوثريون الهيئة المخططات النهائية لكنيستهم لاعتمادها وبدء عملية الإنشاء، ولا يزال الروم الكاثوليك في مرحلة أعداد مخططاتها.