القائمة

المنتدى              مركز نور الشرق            سجل الأصدقاء

آخر الأخبار


إعلانـــات


أُبصر الناس كأشجار يمشون’’ - الأحد السابع بعد العنصرة - عظة الأب أنطوان يوحنّا لطّوف - بيروت

 

الحوار فن وحضارة

الاب نادر سليم ساووق - الأردن

 

الأب نادر مع إدارة إكليريكية القدبسة حنة 2006

 

جريدة الرأي 7- 3- 2009


نسمع عن الحوار بين الاديان، وحوار الحضارات، والحوار بين الشرق والغرب، فعلى مستوى الامم والافراد اصبح الحوار لغة العصر، فالحوار ضرورة انسانية وحضارية معا. قال سقراط الفيلسوف لتلميذ صامت: ’’تكلم يا بني.. حتى اراك’’ أي: كان يقصد بذلك ان الحوار يكشف اعماق العقل والقلب، فالحوار لغة الحكماء ايضا.

الحوار كوسيلة اتصال يساعد الانسان للوصول الى الحقيقة، ويعاونه على اكتشاف نفسه وقدراته، أي الحوار مع النفس، ويقوده الى ان يكتشف الآخر في عمق فكره، متحررا من احكامه وتصوراته المسبقة عن الآخر ومحاولا اعادة اكتشافه من جديد في حوار حر ناضج.

الحوار هو تبادل للرأي واستماع للرأي الآخر، وحديث بين اطراف يتفقون في اشياء ويختلفون في اشياء اخرى. والحوار هنا يختلف عن الجدل، فالحوار فيه اخذ وعطاء، ومقارنة بين وجهات نظر مختلفة، وصولا الى الحقيقة، وبالتالي هناك دائما عملية مراجعة، أي: ان يُراجع كل طرف نفسه في ضوء الرأي الآخر، اما الجدل ففيه يحاول كل طرف اقناع الطرف الآخر برأيه.

ومن سمات الحوار الناضج: الموضوعية، واحترام فكر الآخرين، والتحرر من الاحكام المسبقة، والنظرة المتجددة للآخر، وعدم الاساءة لمن اختلف معه في الفكر، قال شوقي: ’’إن الاختلاف في الرأي، لا يُفسد للود قضية’’، ومع ذلك، فالاختلاف كثيرا ما يُفسد للود قضية، فنرى من يختلفون في الفكر والرأي يتحول الاختلاف بينهم الى خصومة.

وفي هذا الصدد، يقول المهاتما غاندي رسول اللاعنف: ’’الاختلاف في الرأي ينبغي الا يؤدي الى العداوة، وإلا لكنت انا وزوجتي من الد الاعداء’’. اذا، الحوار والتفهم والاقتناع بان الآخر يختلف عني يُثريني ويفتح امامي آفاقا جديدة لم أكن اعرفها.

لذلك علينا ان نُدرب انفسنا على احترام ثقافة الاختلاف دون ان نؤدي الى الخلاف. فعندما يغيب الحوار، تغيب معه المحبة والتفاهم، ويغيب الانجاز والابداع، فتتحول الاطراف المتحاورة الى صراعات وتبادل للاتهامات، فتغيب الحقيقة.

أجل، إن الحوار والتسامح اساس الحضارة، فالحوار فن وحضارة، وعندما يكون الحوار فنا ديمقراطيا، فالتنشئة على الحوار تتم من خلال التعلم والتدرب والممارسة في الاسرة والمدرسة والمجتمع، فما احوجنا الى حوار الثقافات وثقافة الحوار بعيدا عن الانحياز والتعصب، لان عالمنا اليوم بحاجة ماسة الى الحوار على كافة المستويات، لبناء حضارة السلام والمحبة.



برنامج ورشة سينودس الشرق الاوسط - الآنسة كلير السعيد منسقة إقليم الشرق الأوسط
مـــؤسسـة وعــــــــي(ثقافة تعايش سلام) أحلام سامي طاشمان - مراسلة نور الشرق للروم الكاثوليك في الأردن - نور الشرق - الزرقاء
أيها الزوجان حافظا على أسرتكما -اقتباس الأب أنطوان يوحنا لطّوف - خاص نور الشرق - لبنان
العالَم المقلوب - الأحد الخامس بعد العنصرة -عظة الأب أنطوان يوحنّا لطّوف - بيروت خاص نور الشرق- لبنان
لكنائس الشرقية تشارك كهنة العالم في ختام السنة الكهنوتية - نور الشرق – روما

اشترك في خدمة الأخبار

البريد الالكتروني

  

صوّت

هل تؤيد فكرة التواصل الفكري والديني عبر الإنترنت

1. نعم

2. لا

email:
         

Copyrights © Nour Al Sharq 2007
Webdesign and development by
Virgo Production

مشاركة رعوية لمعاجة بعض قضايا سينودوس الشرق الأوسط2010 - الاب مودي هنديلة/ كاهن رعية مار الياس – جبل الحسين


تصدير المياه من موقع المغطس يعود بعد انقطاع استمر قرنا