القائمة

المنتدى              مركز نور الشرق            سجل الأصدقاء

آخر الأخبار


إعلانـــات


أُبصر الناس كأشجار يمشون’’ - الأحد السابع بعد العنصرة - عظة الأب أنطوان يوحنّا لطّوف - بيروت

                  كنيســـة الشــــــرق عــــلى الصليـــــب

 

بقلم الأب بسام شحاتيت - النهار

نحتفل في هذه السنة بعيد الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة وعيد الاضحى المبارك بالرغم من ان لبنان والعراق وفلسطين والوطن العربي يمر في حالة مخاض ما قبل الولادة التي لا نعرف كيف ستكون نتائجها في كل بلد، وما ستكون عليه حالة المولود الجديد. فلم تدخل الرؤية بعد، ولم تتضح الصورة. ولكن ما هو واضح ان المستقبل بات مجهولا وغير معروف المعالم.
الاحداث العديدة التي مرت بنا هذه السنة دفعتني للتأمل في ايقونة الميلاد الشرقية، حيث نجد الطفل يسوع في المذود المرسوم على شكل كفن، يرمز الى ان رسالة الطفل يسوع التي تجسد من اجلها هي ان يبذل نفسه من اجل الآخرين.


وكأن حياتنا في الشرق تشبه ايقونة ميلاد الطفل يسوع المولود في بيت لحم بمزود البهائم في وسط ظلمة المغارة التي ترمز لظلمة القبر. وبتدقيق في صورة الطفل نلاحظ انه ملفوف بالاقماط التي تشبه اكفان الميت كما رسم وصمم الفنان شكل المذود المستطيل مثل قبر السيد المسيح في القدس الشريف وذلك اشارة الى موته المحيي.
هذه الرموز تدل على الارتباط العميق لعيد الميلاد السعيد والفصح المجيد. ونلاحظ ذلك بوضوح في اللاهوت الشرقي حيث تتشابه فترة الاستعداد لزمن المجيء في عيد ميلاد ربنا والهنا يسوع المسيح بالجسد وبين قيامته المقدسة، كما يقول احد الآباء: "اضطجع يسوع في المذود في عهد اغسطس قيصر لكي يضطجع في قبر على عهد بيلاطس البنطي. هيأ فصح مجيئه لفصح صليبه. بفصح قيامته ابتدأ تجسده". وفي الاطار ذاته تسمي بعض النسخ الروسية القديمة في كتاب تنظيم الصلوات الليتورجية (التيبيكون) عيد الميلاد فصحا.
عدت بذاكرتي للماضي واستعرضت شريط ذكريات سنة 2006 التي نطوي صفحاتها الاخيرة، مما جعلني اركز على هذه الزاوية من الايقونة التي تختلط فيها لحظة الميلاد السعيدة بساعة الموت الرهيبة المظلمة. وما دفعني لهذا هو الاحداث التي يمر بها لبنان وكل الشرق في زمن الاعياد، ومع هذه الصور عدت لكتاب "المتشائل" للكاتب اميل حبيبي الذي يروي فيه قصة المواطن العربي الصالح سعيد بن ابي النحس المتشائل الذي يعيش في منطقة رمادية ما بين الاسود والابيض، الفرح والحزن خلال احداث هذه القصة.
في هذه الايام ومنذ عشرات السنوات والبلاد العربية تتألم على صليب عدم الاستقرار والفقر والبطالة والظلم والقهر والحروب، صليب مسلسل التفجيرات والقتل والتدمير في العراق وفلسطين ولبنان، وصلبان لا تعد ولا تحصى تثقل كاهل المواطن العربي الصالح.
لذلك نرفع صلواتنا كالبخور في عيد الميلاد والفصح والاضحى من اجل السلام المحكوم عليه بالاعدام والابعاد من الشرق العربي، وكأن بالمسيحي العربي مفروض عليه ان يقضي عمره كله في الالم والبؤس، وممنوع من الفرح، فالسعادة خطيئة يجب ان يتوب عنها ولا يعود الى ارتكابها ثانية.
هذه الايام المباركة مطلوب من الجميع الصلاة والتوبة والرجوع الى الله، وبعد ذلك تمجيد الله في الاعالي وطلب وابتهال ان يكون على الارض السلام، لتكون النتيجة المرجوة لكل ذلك المسرة لكافة البشر.
افكر بكل العائلات التي لا تستطيع ان ترسم بسمة على شفاه اطفالها، والمواطنين العاطلين عن العمل بشكل مستمر بسبب عدم الاستقرار الدائم، والذين يفكرون بحزم حقائبهم والسفر، ليس من اجلهم بل من اجل اولادهم، وبكل بساطة يقولون: "بدنا نعيش ونؤمن مستقبل اولادنا".
الكنيسة العربية معلقة على صليب الالم والعذاب منذ زمن بعيد، والى أجل غير مسمى. لذلك نتمنى ألا تطول هذه الايام لترجع من جديد الكنيسة العربية وتحتضن ابناءها وتجمعهم كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها.
وقد وجه البابا بنديكتوس السادس رسالة بمناسبة عيد الميلاد الى الذين يعيشون مأساة الحزن وقال: "اذكر اشقاءنا وشقيقاتنا وعلى الاخص في الشرق الاوسط وعدد من المناطق الافريقية وانحاء اخرى من العالم، الذين يعيشون مأساة الحرب: اي فرح يمكن ان يعرفوا؟ كذلك قال ان العيد هو "بشارة نبوية موجهة الى البشرية جمعاء".
كما شدد البطريرك غريغوريوس لحام في رسالته "السلام، العيش المشترك والحضور المسيحي في الشرق" على اهمية ان نتحدى الصعاب ونصمد في ارضنا.
فيا رب السلام امنح بلادنا السلام، ولا تجعل ابناء هذا الدهر احكم من ابناء النور،
لا تجعل الظلام ينتصر على النور، والفرح على الحزن.
المواطن العربي المسيحي في الشرق يقف هذه الايام امام منعطف خطير ما بين الايمان والواقع حيث يدعوه الايمان الى الامل والتفاؤل والرجاء بمستقبل افضل بينما الواقع يجعله يعيش في حالة احباط ويأس وتشاؤم، لأنه كلما يخرج من مطب ومشكلة ويستبشر بالخير يحدث تفجيرات واغتيالات تعيد المنطقة الى الوراء.
وبالرغم من كل ذلك نفتح قلوبنا وعقولنا للآخرين، فنحن نؤمن بأن كل شيء سيصبح جديدا وسيشرق نور قوس قزح فوق ديارنا العامرة. اننا ابناء القيامة والنور وسوف نعيد ونفرح لأن الله هو اله السلام والرجاء والامل بمستقبل افضل.

 

الأب بسّام شحاتيت


اكليريكية القديسة حنة - الربوة

برنامج ورشة سينودس الشرق الاوسط - الآنسة كلير السعيد منسقة إقليم الشرق الأوسط
مـــؤسسـة وعــــــــي(ثقافة تعايش سلام) أحلام سامي طاشمان - مراسلة نور الشرق للروم الكاثوليك في الأردن - نور الشرق - الزرقاء
أيها الزوجان حافظا على أسرتكما -اقتباس الأب أنطوان يوحنا لطّوف - خاص نور الشرق - لبنان
العالَم المقلوب - الأحد الخامس بعد العنصرة -عظة الأب أنطوان يوحنّا لطّوف - بيروت خاص نور الشرق- لبنان
لكنائس الشرقية تشارك كهنة العالم في ختام السنة الكهنوتية - نور الشرق – روما

اشترك في خدمة الأخبار

البريد الالكتروني

  

صوّت

هل تؤيد فكرة التواصل الفكري والديني عبر الإنترنت

1. نعم

2. لا

email:
         

Copyrights © Nour Al Sharq 2007
Webdesign and development by
Virgo Production

مشاركة رعوية لمعاجة بعض قضايا سينودوس الشرق الأوسط2010 - الاب مودي هنديلة/ كاهن رعية مار الياس – جبل الحسين


تصدير المياه من موقع المغطس يعود بعد انقطاع استمر قرنا