|
هذا هوَ اليوم الذي صنعهُ الرب ، فلنفرح و لنتَهلل بهِ
احــلام طاشـمان
مراسلة نور الشرق للروم الكاثوليك في الأردن
تقرير عن الامسية الفصحية لجوقة الاردن البيزنطية

أحيَتْ جوقةُ الأردن البيزنطية أمسيّة الآلام والفصح مساءَ يوم الجمعة الموافق 26/3/2010 في كاتدرائية القديس جوارجيوس للروم الملكيين الكاثوليك برعاية سيادة المطران ياسر العيّاش الموقر ، امتلأتْ الكنيسة بجمعٍ غفير من مختلفِ الأماكن للمشاركة بحضور هذه الأمسية ... بدأتْ الأمسية بكلمة ترحيبية ألقاها السيد فؤاد الكرشة ، حيثُ رحب الحاضرين وشكرهم لحضورهم هذه الأمسية ... تحدّثَ الكرشة عمَّا تُقدمه جوقة الأردن البيزنطية التابعة لمطرانية الروم الملكيين الكاثوليك في الأردن مُبيّناً أنَّ الجوقة تعمل على نطاقٍ مسكوني وتُقدم الألحان البيزنطية والشرقية ، وأثناء الأمسية رحب أيضاً بالأعضاء الجُدد المنتسبين إلى الجوقة مُشيراً أنَّ هذا التجديد يعني أنَّ الكنيسة حيّة بأبنائها المنتميّن إليها .... بكلمات رقيقة وبنظرات تأمليّة تحدّثَ الكرشة عن الأمور التي تجذب البعض بالفكر والذهن أثناء التواجد في الكنيسة ، حيثُ قال وباللهجة العاميّة "أن البعض منّا يشت ، ربما بالتأمل في ثوب الكاهن أو الصـوت أو الصـورة ، وحضورنا هذه الأمسية هي فرصة لنا للتأمل في تاريخ وعراقة الموسيقى الشرقية والترانيم البيزنطية التي أوجدوها ونموّها أجدادنا" ... وفي نهاية تقديمه قدَّم ترحيباً خاصاً باسم سيادة المطران والجوقة وباسمه بقناة النورسات (التيلي لوميير) التي شاركتْ الأمسية بحضورها لتغطيتها إعلامياً.

تقدَّم أعضاء الجوقة من أبواب الهيكل ليقدموا باقةً من الترانيم البيزنطية والغربية، تضمَنتْ الأمسية تأملاتٍ وترانيمَ شرقية بقيادة الأستاذ شاكر خليل ... بالكلمة واللحن جذبوا النفوس الحاضرة ليعيشوا أجواء الآلام ، من ترنيمة "ارحمني يا الله بعظيم رحمتك" إلى مناجاة الخالق بترنيمة " كيف ألج أقداسك البهيّة" لنصل إلى طريق الجلجلة في ترنيمة "اليوم علق على خشبة" ... وبهذه الأجواء الآلآميّة قدَّم السيد فؤاد الكرشة مشاركة خاصة لنحملَ بقلوبنا ابتهالات وصلوات نتذكر بها القدس المتألمة ونتذكر العراق الشقيق والمضطهدين بأرضه لأجل اسم المسيح ... بالإيمان والأداء الهادئ قدمت الجوقة حواراً هادئاً مصحوباً بأوتار العود ترنيمة "صلبوك" والتي تحاكي قصة الخلق ومحبة الخالق للبشر بالمقابل جحود الإنسان تجاه خالقه مع كل ما يقدمه الرب من محبة ، وبعد تأملٍ صغير عن الآلام تنتقل الجوقة بهدوء الأداء لمراثي جناز المسيح له المجد ... بعدها وبنفس الأداء تشتد النفوس الحاضرة لفرح القيامة ليصدح حسام حداد بصوته الجهور بعظة القديس يوحنا فم الذهب ، مبشراً بقيامة السيد له المجد ... معلناً بصوته الإيمان بالكلمة والعقيدة وبهوّية اللحن الشرقي ليُبشرَ بطربٍ " من تحمّلَ مشقَّة الصوم فلينلْ الآن الدينار ، أيها الذين صاموا والذين لم يصوموا افرحوا اليوم المائدة حافلة تمتعوا كلم بنعمة الغفران .... العجل سمين فلا يخرج احد جائعاً ... قام المسيح والأبالسة سقطت ... قام المسيح ولم يبقَ في القبر ميّت لان المسيح بقيامته من بين الأموات صار باكورة الراقدين ".

إنّ هذه الأمسية قدمتْ للحاضرين فرصةَ التأمل بالآلام ... التأمل بطريقِ الجلجلة التي هي من أجلِ خلاصنا ... أعطتْ فرصة للتأمل باللحن والكلمة وطلبتْ من الحاضرين لحظة صلاة ومشاركة أخوية بصمت المحبة ، نشارك بها آلام القدس والعراق الشقيقيَن ، ونطلب لهم الرحمة والرأفة ، وفرصة لكل فردٍ لم يصم بالصيام والتوبة ليشارك السيد وليمة الغفران بقيامته المجيدة ...

كل الشكر والتقدير لأعضاء الجوقة الذين قدّموا لنا باقة الترانيم الالامية والفصيحة الخلاصيّة لنستعد لاستقبال ملك الكل بقيامته من بين الأموات .
|